news-details
مقالات

يوم ولد العدل والامل ملحمه النور من المولد الى الخلود بقلم كاتب الصعيد 

 


حسين ابوالمجد حسن 

لم يكن نبيا اتى ليغير وجه التاريخ فحسب بل كان النور الذي اعيدت به صياغة الإنسانية من جديد رجل واحد بلا جيش ولا مال وقف في وجه الجاهلية بأكملها ليصنع في بضع سنين أمة أضاءت المشارق والمغارب وتسود الدنيا لا بالسيف بل بأعظم خلق عرفته البشرية

سيد الكونين ونور الوجود سيره معطره بالبهاء من المولد الى الرفيق الاعلى

لم يكن ميلاده صلى الله عليه وسلم مجرد حدث زمني مر به التاريخ بل كان ميلادا لأمة واستعادة لكرامة الإنسان وبداية لفجر سرمدي بدد ظلمات الجاهلية إن الحديث عن رسول الله هو الحديث عن العظمة في أسمى صورها والإنسانية في أبهى تجلياتها

فجر المولد ورعاية السماء

في قلب مكة وفي عام الفيل أشرق النور المنير يتيما ليتربى في كنف العناية الإلهية خالصة نشأ صلى الله عليه وسلم بين بني سعد يسقى الفصاحة والنقاء وسرعان ما فجع بوفاة أمه آمنة ثم جده عبد المطلب ليكفله عمه أبو طالب

نشأ شريف الخصال عفيف السريرة متفردا في قومه حتى لقبوه بالصادق الأمين قبل أن تنزل عليه الرسالة

نزول الوحي وبداية النبوة

بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الأربعين وحبب إليه الخلاء في غار حراء وهناك في ليلة أنارت الدنيا نزل أمين الوحي جبريل عليه السلام بأول صيحة للحق اقرأ باسم ربك الذي خلق

بدأت الدعوة سرا في دار الأرقم ثم جهر بها على الصفا لتواجه قريش صوت الحق بالأذى والتعذيب لكن الإيمان كان أرسخ في القلوب من جبال مكة

الهجرة المميزة وتأسيس الدولة

بعد اشتداد الحصار أذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة المنورة يثرب كانت الهجرة عهدا جديدا لبناء مجتمع يقوم على الإخاء والعدل

المؤاخاة التاريخية تآخى المهاجرون والأنصار في ملحمة إنسانية لم يشهد التاريخ لها مثيلا

وثيقة المدينة أسس صلى الله عليه وسلم أول دولة مدنية ترعى الحريات وتحمي الحقوق

المعارك الخالدة خاض المسلمون بدر الفرقان وحنينا وأحدا للدفاع عن الحق لا للرغبة في الدماء

فتح مكة وسنو الأخلاق

عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فاتحا مع عشرة آلاف مجاهد يمشي خاضعا لربه رأسه يمس سرج ناقته وحين تمكن ممن آذوه وأخرجوه قال كلمته الخالدة التي سجلها التاريخ بأسطر من نور

اذهبوا فأنتم الطلقاء

ليعلن أن الإسلام دين رحمة وعفو وعظمة

حجة الوداع والرفيق الأعلى

في السنة العاشرة للهجرة وقف صلى الله عليه وسلم في عرفة ليلقي خطبة الوداع الميثاق الخالد لحقوق الإنسان معلناكمال الدين وتمام النعمة

وفي السنة الحادية عشرة للهجرة ثقل بالمرض واختار جوار ربه لتكون آخر كلماته الزكية اللهم الرفيق الأعلى توفي سيد الخلق ولكن نوره ورسالته بقيا يستضاء بهما إلى يوم الدين
وهذا المقال هديه منى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم مولده

صلوات الله وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله خير المبعوثين ورحمة الله للعالمين

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا