news-details
مقالات

السحر وخطره

 

 …
ابو العز المشوادي

 السحر وخطره على العقيدة والأسرة يقول الله تعالى:
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102].
السحر اعتداء على العقيدة وهدم لاستقرار الأسرة
السحر من أعظم أبواب الفساد والخطر على العقيدة لما فيه من استعانة بالشياطين وطلب العون منهم فيما لا يجوز إلا لله سبحانه وتعالى وهو باب من أبواب الشرك بحسب ما يقع فيه من اعتقادات وأعمال
فبدل أن يرضى الإنسان بقضاء الله وقدره ويلجأ إلى الله بالدعاء والتضرع ويأخذ بالأسباب المشروعة نراه يذهب إلى السحرة والمشعوذين طالباً تغيير حاله أو تغيير حال غيره مستعيناً بهم لتحقيق رغباته وأهوائه ولو كان في ذلك ظلم للآخرين وإفساد لحياتهم
ومن أخطر صور السحر ما يُقصد به التفريق بين الزوجين وزرع الكراهية والنفور بينهما بعدما كانت المودة والرحمة تجمعهما فيتحول الاستقرار إلى خلافات والهدوء إلى اضطراب ويصبح البيت الذي كان موطناً للمحبة ساحة للنزاع والخصام
أو سحر بالمرض او عدم التوفيق او عدم الزواج وما يسمى بسحر المحبة كما في سحر التفريق وهلم جره .
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذا النوع من السحر في كتابه الكريم فقال تعالى
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾
وهذا تحذير من خطورة السحر وما يترتب عليه من فساد في حياة الناس وعلاقاتهم
لكن ينبغي ألا نتهم أحدا بالسحر لمجرد وقوع خلاف بين زوجين أو تغير المشاعر بينهما فالمشكلات الأسرية لها أسباب متعددة ولا يجوز أن نجعل السحر تفسيراً لكل مشكلة أو خلاف.
والواجب على المسلم أن يتقي الله وأن يحفظ لسانه وجوارحه وأن يبتعد عن السحرة والمشعوذين وأن يلجأ إلى الله وحده مع الأخذ بالأسباب المشروعة وأن يعلم أن النفع والضر بيد الله وأن السحر لا يضر أحداً إلا بإذن الله كما قال سبحانه
﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 102].
فمن أراد إصلاح حياته فليطلب الإصلاح من أبوابه المشروعة وليجعل تقوى الله والتوكل عليه أساس حياته وليحذر أن يطلب قضاء حاجته بمعصية الله أو بالإضرار بعباده.
فخير الناس انفعهم للناس وشر الناس من تقاه الناس شر فحشه .

 

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا