news-details
رياضة

برشلونة أمام أستون فيلا الليلة لتضميد الجراح   اختبار أوروبي جديد لكتبة هانزفليك وحمزة عبد الكريم يترقب فرصته في الكامب نو الليلة....

 


بقلم الناقد الرياضي : محمد فاروق

يخوض فريق برشلونة الإسباني مساء اليوم الثلاثاء اختبارًا أوروبيًا بالغ الأهمية عندما يستضيف أستون فيلا الإنجليزي على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا في مواجهة تحمل أهمية خاصة للفريق الكتالوني بعد الخسارة الأخيرة أمام باريس سان جيرمان وقبل سلسلة من المواجهات القوية التي تنتظر الفريق خلال الأسابيع المقبلة.

وتنطلق المباراة في التاسعة مساءً بتوقيت إسبانيا العاشرة بتوقيت القاهرة بينما يدخل برشلونة اللقاء وفي رصيده 6 نقاط من 3 مباريات وضعته في المركز الثامن بجدول مرحلة الدوري في حين يدخل أستون فيلا المواجهة بالعلامة الكاملة بعدما حصد 9 نقاط من 9 ويحتل المركز الثاني بعد العملاق الفرنسي .

برشلونة يريد استعادة التوازن الأوروبي....

بدأ برشلونة مشواره في البطولة بصورة قوية للغاية بعدما حقق فوزًا كبيرًا على فينورد الهولندي بنتيجة 5-1 ثم تغلب على جالطة سراي التركي 4-1 قبل أن يتعرض لأول هزيمة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في الجولة الماضية .

وتكمن أهمية مباراة أستون فيلا في أن برشلونة لا يريد فقط استعادة نغمة الانتصارات الأوروبية وإنما يسعى أيضًا إلى تثبيت موقعه بين الفرق الثمانية الأولى التي تتأهل مباشرة إلى دور الـ16 بدلًا من الدخول في الحسابات المعقدة الخاصة بالملحق.

وتشير أرقام برشلونة في دوري الأبطال تحت قيادة هانز فليك إلى قوة هجومية واضحة إذ سجل الفريق 86 هدفًا في 29 مباراة أوروبية مع المدرب الألماني بمتوسط 2.97 هدف في المباراة وهو أعلى معدل تهديفي لبرشلونة تحت قيادة أي مدرب وفق الأرقام  قبل مواجهة أستون فيلا.

لكن المشكلة الحقيقية تظل واضحة في إستقبال الأهداف فبرشلونة لم يحافظ على شباكه نظيفة في آخر 18 مباراة متتالية بدوري أبطال أوروبا وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

"أستون فيلا" المنافس الذي لا يعرف التراجع...

لن تكون مهمة برشلونة سهلة أمام فريق أستون فيلا الذي يعيش بداية مثالية في البطولة فالفريق الإنجليزي حقق ثلاثة انتصارات متتالية على كلوب بروج وفنربخشة وفيكينج ويصل إلى كامب نو وهو أحد ثلاثة فرق فقط لم تتأخر في النتيجة حتى الآن في هذه المرحلة  إلى جانب باريس سان جيرمان وشتوتجارت.

كما أن أستون فيلا تقدم في النتيجة لمدة 240 دقيقة و9 ثوانٍ خلال مبارياته الثلاث الأولى وهو الرقم الأعلى بين جميع فرق البطولة حتى الآن.

ويمتلك الفريق الإنجليزي مجموعة من العناصر القادرة على استغلال أي خلل دفاعي في برشلونة وعلى رأسهم نيكولاس جاكسون إضافة إلى روس باركلي وإيمي بونديا.

وسجل جاكسون 8 أهداف في جميع المسابقات منذ بداية الموسم بينها 3 أهداف في دوري الأبطال بينما ساهم باركلي بثلاثة أهداف وتمريره حاسمة في البطولة الأوروبية.

فليك أمام معادلة تكتيكية صعبة...

يدخل هانز فليك المباراة وهو يدرك أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في قدرة برشلونة على صناعة الفرص وإنما في كيفية تحقيق التوازن بين الضغط الهجومي العالي والحماية الدفاعية عند فقدان الكرة برشلونة يريد فرض أسلوبه المعتاد من خلال الاستحواذ والضغط المبكر وتحريك الكرة بسرعة في الثلث الأخير مع الاعتماد على تحركات لامين يامال ورافينيا لكن أستون فيلا يمتلك القدرة على التعامل مع المساحات خلف الخط الدفاعي وهو ما يجعل الارتداد الدفاعي أحد أهم مفاتيح المباراة ومن المنتظر أن يحاول فليك دفع برشلونة إلى اللعب في نصف ملعب أستون فيلا لفترات طويلة مع الاعتماد على التمرير السريع وكسر الخطوط لكن دون منح الفريق الإنجليزي المساحات التي تسمح له بالتحول الهجومي.


وقال فليك قبل المباراة إن فريقه يواجه أستون فيلا في حالة جيدة مشيدًا بما يقدمه أوناي إيمري في الهجوم والدفاع لكنه أكد في الوقت نفسه أن هدف برشلونة واضح وهو المنافسة على المراكز المؤهلة مباشرة إلى دور الـ16.

"لامين يامال"ورقة برشلونة الأخطر...

يأتي لامين يامال في مقدمة الأسلحة الهجومية التي يعول عليها فليك تكتيكيًا 
فقد سجل اللاعب هدفًا أمام باريس سان جيرمان في الجولة الماضية ليرفع رصيده إلى 13 هدفًا في دوري أبطال أوروبا مع برشلونة وهو في سن المراهقة ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم كيليان مبابي نجم الريال.
كما صنع يامال 13 هدفًا في البطولة خلال مسيرته وهو رقم قياسي للاعب مراهق في تاريخ دوري الأبطال وبذلك أصبح تأثيره لا يرتبط فقط بالتسجيل وإنما أيضًا بصناعة الفرص والتمريرات الحاسمة.


وفي المقابل يمتلك زميله "رافينيا" 21 هدفًا في دوري أبطال أوروبا بقميص برشلونة ليعادل رقم نيمار ويصبح على بعد هدف واحد من ريفالدو وهدفين من تجاوز رقمه.

المصري "حمزة عبد الكريم" من قائمة البدلاء إلى فرصة تاريخية...

يحظى المهاجم المصري حمزة عبد الكريم باهتمام جملهيىي خاص قبل المباراة بعدما ظهر اسمه ضمن قائمة برشلونة لمواجهة أستون فيلا على مقاعد البدلاء وفق التشكيلة المعلنة للمباراة.

وهذا يعني أن اللاعب المصري موجود ضمن حسابات هانز فليك للمواجهة وإن كانت البداية الأساسية تبدو صعبة في ظل وجود مجموعة هجومية قوية تضم لامين يامال ورافينيا وأنتوني جوردون إلى جانب الخيارات الهجومية الأخرى على مقاعد البدلاء.

ويملك حمزة عبد الكريم قصة لافتة نميزة عن أقرانه بفريق الشباب مع برشلونة فقد انتقل إلى النادي في 2026 وبعد ظهوره مع فرق الشباب أثبت قدرته التهديفية قبل أن يشارك مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد للموسم الحالي ويسجل 4 أهداف ليصبح هداف برشلونة في فترة الإعداد ثم حصل على ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول أمام رايو فايكانو في 31 أغسطس الماضي قبل أن يجدد برشلونة عقده ثقة في موهبته حتى عام 2030.


وجود حمزة ضمن قائمة الفريق الأول في مباراة أوروبية بهذا الحجم يحمل أهمية كبيرة للاعب المصري حتى لو لم يشارك إلا لدقائق ومن الناحية الفنية فإن دخوله في الدقائق الأخيرة  إذا سمحت نتيجة المباراة وظروفها فقد يكون الخيار الأقرب لفليك خصوصًا إذا احتاج برشلونة إلى مهاجم قادر على التحرك خلف المدافعين والضغط على الخط الخلفي واستغلال المساحات داخل منطقة الجزاء وبالتالي فإن مشاركة حمزة لا تبدو مستبعدة لكن البدء أساسيًا سيكون مفاجأة كبيرة في ظل طبيعة المباراة وأهميتها وقوة المنافس.

الغيابات تضغط على فليك...

يعاني برشلونة من قائمة إصابات مؤثرة قبل المباراة خصوصًا في الخط الخلفي.

وتضم قائمة الغائبين:

- داني أولمو بسبب الإصابة.
- تشافي إسبارت بسبب إصابة في الكاحل.
- أندرياس كريستنسن بسبب إصابة عضلية.
- روني بردغجي بسبب إصابة في الرباط الصليبي.
- إريك جارسيا بسبب الإصابة.
- جول كوندي بسبب إصابة في الكاحل.

وتفرض هذه الغيابات على فليك إعادة تشكيل خط الدفاع وهو ما ظهر بالفعل في مباراة ألافيس الأخيرة عندما اضطر المدرب إلى إجراء تعديلات على مراكز لاعبيه.

أرقام تكشف مفتاح المباراة...

هناك مجموعة من الأرقام تجعل مواجهة برشلونة وأستون فيلا مختلفة عن معظم مباريات الفريق الكتالوني في البطولة.

برشلونة سجل 9 أهداف في أول 3 مباريات بينما استقبل 6 أهداف.

أما أستون فيلا فسجل 8 أهداف خلال مبارياته الثلاث واستقبل 2 فقط.

برشلونة يمتلك أحد أقوى معدلات التسجيل تحت قيادة فليك لكنه في المقابل يعاني من مشكلة دفاعية واضحة على المستوى الأوروبي.

والأخطر أن برشلونة استقبل الهدف الأول في 9 من آخر 12 مباراة له في دوري أبطال أوروبا وهو مؤشر يعكس صعوبة بداية المباريات بالنسبة للفريق الكتالوني.

كما أن آخر 18 مباراة لبرشلونة في مرحلة الدوري بدوري الأبطال شهدت تسجيل 91 هدفًا بمتوسط 5.06 هدف في المباراة وهو رقم يعكس الطبيعة المفتوحة للمباريات الأوروبية للفريق.

برشلونة واستون فيلا مواجهة تاريخية نادرة....

لا تحمل المباراة أهمية رياضية فقط وإنما تعيد مواجهة أوروبية قديمة إلى الواجهة الفريقان التقيا آخر مرة في عام 1983 خلال كأس السوبر الأوروبي وفاز أستون فيلا باللقب بعد تفوقه 3-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وقبل ذلك التقى الفريقان في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1977-1978 وفاز برشلونة 4-3 في مجموع المباراتين.

لكن التاريخ الحديث يمنح برشلونة أفضلية واضحة على أرضه أمام الأندية الإنجليزية إذ لم يخسر الفريق في آخر 15 مباراة بيتية أمام فرق إنجليزية في المسابقات الأوروبية منذ خسارته أمام ليفربول عام 2007.

ماذا تعني المباراة لبرشلونة في المرحلة المقبلة؟

أهمية المباراة تتجاوز الحصول على ثلاث نقاط برشلونة أمام جدول مزدحم خلال شهر نوفمبر الحالي يتضمن 5 مباريات قوية بينها 3 في الدوري الإسباني و2 في دوري أبطال أوروبا إضافة إلى فترة التوقف الدولي.

ولهذا فإن الفوز على أستون فيلا سيمنح فليك أكثر من مجرد ثلاث نقاط سيعيد الفريق إلى مسار المنافسة المباشرة على المراكز الثمانية الأولى ويمنحه دفعة معنوية مهمة قبل المواجهات الأوروبية المقبلة.

أما التعثر فسيضع برشلونة تحت ضغط أكبر خصوصًا مع وجود مجموعة من الأندية القوية التي تنافس على مراكز التأهل المباشر.

والأمر الأكثر أهمية أن برشلونة سيواجه لاحقًا مانشستر سيتي في مرحلة الدوري ما يجعل جمع النقاط في المباريات الحالية أمرًا بالغ الأهمية قبل الدخول في المراحل الأصعب من البطولة.

الاختبار الحقيقي لفليك...

يمكن اختصار مباراة برشلونة وأستون فيلا في سؤال واحد:

هل يستطيع هانز فليك الحفاظ على القوة الهجومية الهائلة لبرشلونة دون أن يدفع الفريق ثمن اندفاعه دفاعيًا؟

الإجابة ستتوقف على ثلاثة عناصر رئيسية:

أولًا : قدرة برشلونة على الضغط بعد فقدان الكرة.

ثانيًا: مدى نجاح خط الوسط في منع أستون فيلا من الوصول إلى المساحات خلف الدفاع.

ثالثًا: قدرة يامال ورافينيا وجوردون على استغلال المواجهات الفردية أمام دفاع الفريق الإنجليزي.

وفي حالة تقدم برشلونة في النتيجة ستكون إدارة فليك للمباراة مهمة للغاية خصوصًا مع ضغط المباريات والإصابات التي ضربت الفريق.

حمزة عبد الكريم المشاركة أهم من عدد الدقائق...

بالنسبة للمهاجم المصري فإن مجرد وجوده على مقاعد بدلاء برشلونة أمام أستون فيلا يمثل خطوة جديدة في مسيرته فحمزة لم يعد مجرد لاعب شاب قادم من قطاع الناشئين وإنما أصبح جزءًا من قائمة الفريق الأول في مباراة أوروبية كبيرة وتظل مشاركته مرتبطة بسيناريو المباراة لكن دخوله في الدقائق الأخيرة إذا كانت النتيجة تسمح قد يمنحه فرصة ثمينة لإثبات نفسه أمام منافس قوي وعلى مسرح أوروبي كبير.

وفي حالة حصوله على الفرصة سيكون المطلوب منه تحديدًا تنفيذ تعليمات فليك في الضغط والتحرك بدون كرة وليس فقط البحث عن التسجيل وهنا قد تكون دقائق قليلة في كامب نو أكثر قيمة من مباراة كاملة مع فريق الشباب لأنها ستمنح الجهاز الفني صورة مباشرة عن قدرة المهاجم المصري على التعامل مع إيقاع المستوى الأعلى.

في النهاية 

برشلونة يدخل مواجهة أستون فيلا بهدف واضح: 

العودة إلى الانتصارات الأوروبية، وتعزيز موقعه بين الثمانية الأوائل، واستعادة الثقة بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان.

لكن المنافس الليلة ليس سهلًا فالفريق الإنجليزي أستون فيلا يدخل المباراة بالعلامة الكاملة ويملك تنظيمًا دفاعيًا قويًا وسرعة كبيرة في التحول الهجومي.

فليك ي بالفعل متلك قوة هجومية استثنائية لكن الغيابات الدفاعية وسلسلة عدم الحفاظ على الشباك النظيفة تظل نقطة القلق الأكبر.

أما حمزة عبد الكريم فيقف على أعتاب فرصة جديدة لكتابة فصل مهم في تجربته الأوروبية فوجوده في قائمة مباراة بهذا الحجم يؤكد أن اسمه أصبح حاضرًا في حسابات الفريق الأول ويبقى القرار النهائي بيد فليك وسيناريو المباراة.

وفي "كامب نو " قد تكون دقائق قليلة كافية لتحويل موهبة مصرية شابة إلى أحد أهم قصص برشلونة في المرحلة المقبلة.
بالتوفيق والنجاح لإبننا الذهبي حمزة عبد الكريم في مشوارة الصعب بالملاعب الأوروبية مع أهم وأكبر فرق العالم الكروية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا