الذكرى الثمانين لإنتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى والحرب العالمية ضد الفاشية، وأهميتها على الصعيد الدولى
الذكرى الثمانين لإنتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى والحرب العالمية ضد الفاشية، وأهميتها على الصعيد الدولى
تحليل الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية والآسيوية – أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
شعرت بسعادة غامرة منذ عدة سنوات لتوجيه دعوة رسمية لى مع عدد من أبرز الخبراء المعنيين بالشئون الصينية حول العالم، لزيارة (متحف حرب المقاومة الصينية ضد العدوان اليابانى)، والذى يقع فى (مدينة وانبينغ التراثية الواقعة بمنطقة حى فنغتاى) فى العاصمة الصينية بكين، وهو المتحف التذكارى الذى يحوى جميع وثائق ودلائل وشواهد حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد الغزو الفاشى اليابانى للصين فى حى فنغتاى ببكين. وترجع أسباب ظهور مشكلة التاريخ بين الصين واليابان، بسبب إصرار اليابان حتى هذه اللحظة، عبر حكومتها بإتيان العديد من الفعاليات السياسية اليابانية، مثل تخفيف وتشويه وشطب الموضوعات المدرسية والجامعية حول تاريخ الإعتداء اليابانى على الصين فى المقررات الدراسية، والقيام بأعمال وتصرفات وأفعال تثير حفيظة الصينيين، وتنكر تاريخ العدوان اليابانى الفاشى العسكرى على الصين، بل والأخطر أنها تُجمل هذا التاريخ لصالح اليابان رغم ما إرتكبته من فظائع عسكرية ووحشية فى مواجهة الصين وشعبها. فضلاً عما إعتمده المؤرخ اليابانى "إيواتانى نوبو" من مغالطات تاريخية فادحة، مدعياً رجوعه إلى عدداً من بحوث من الأرشيف التاريخى للحرب اليابانية على الصين، لإظهار الدور الذى لعبه إندلاع الحرب الصينية اليابانية الثانية فى توسيع سيطرة الحزب الشيوعى الصينى الذى كان يحتضر، ومهد الطريق لإنتصاره فى نهاية المطاف بفضل هذا العدوان اليابانى على الصين.
بل لقد وصل الأمر من مغالطات تاريخية وإستهتار بحقبة تاريخية هامة كإنتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية على الفاشية العسكرية لليابان، ببعض أعضاء الحكومة اليابانية إلى القول إن نساء بعض الدول الآسيوية المجاورة كالصين، من اللواتى أُجبرن على الترفيه عن العسكريين اليابانيين خلال فترة الحرب العالمية الثانية، كن يؤدين أعمالاً تجارية، أو بأن تلك الحرب الفاشية العسكرية لليابان على الصين، كانت لتحرير آسيا، بل وإعتبر عدد من الساسة اليابانيين الآخرين، بأن إعتبار تلك الحرب على الصين عدواناً أو غير عدوان، فهذا أمر يعتمد على أسلوب وسياق التفكير فى مواجهة اليابانيين ذاتهم . وهو الأمر ذاته الذى يثير غضب الصينيين قيادةً وشعباً وحكومة ويثير غضب حلفاء وأصدقاء الصين حول العالم.
لذا قصدت من خلال كتابة هذا المقال ونشره وترجمته دولياً بعدة لغات، كخبيرة مصرية معروفة دولياً فى الشأن السياسى الصينى، إلى توجيه كلمة للحكومة وللشعب اليابانى، بأن هذه التصرفات الصادرة منكم، تجرح مشاعر الشعب الصينى جرحاً عميقاً، وتقوض بشكل خطير الأسس السياسية التى أرسيت بين البلدين عند إستئناف العلاقات الدبلوماسية بينكم.
وفى هذا السياق، أقام متحف حرب المقاومة الصينية ضد العدوان اليابانى نشاطاً تذكارياً، تحت عنوان: "الغاية الأصلية الخالدة"، عارضاً لزواره المسار الذى فتحه الحزب الشيوعى الصينى لتحقيق إنتصارات مستمرة من خلال الأعمال الفنية والصور. وكان أكثر ما لفت إنتباهى فى المتحف الصينى الذى يوثق الحرب على العدوان والفاشية العسكرية لليابان فى مواجهة الصينيين، هو ذلك التمثال، الذى يحمل إسم (وسام الإستقلال والحرية)، والذى يرمز إلى روح الشعب الصينى القتالية وعدم خوفه من العنف والتضحيات فى دفاعه عن العدل والسلام وسعيه إلى الإستقلال والحرية فى مواجهة الفاشية العسكرية اليابانية، والذى إنتهى بإنتصار الصين وإلقاء الإمبراطور اليابانى حينئذ "هيروهيتو" خطاباً إذاعياً مسجلاً فى أغسطس ١٩٤٥، معلناً من خلاله إستسلام اليابان فى الحرب العالمية الثانية. وأعلنت اليابان بعد ذلك قبولها لبنود (إعلان بوتسدام) الصادر عن الصين والولايات المتحدة وبريطانيا، وإنضم الإتحاد السوفيتى للبيان فيما بعد.
وعلينا كأكاديميين وخبراء معنيين بالشئون الصينية حول العالم، إحياء دور الصين المهم فى الحرب العالمية الثانية وتسليط الضوء عليه، حيث كانت الصين أول قوة من قوات "الحلفاء" حاربت دول المحور، رغم أنها تلقت إستحقاقاً أقل عن دورها فى مسرح عمليات المحيط الهادئ ضد دول المحور، وكان تسليط الضوء على وسام الإستحقاق الصينى أقل بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بل والإتحاد السوفيتى، وهو الأمر الذى يلقى على عاتقنا نحن الأكاديميين والباحثين فى الشؤون الصينية والمقربين من الصين، إحياء هذا الدور الصينى بما يستحقه بعيداً عن سياق السرد العقائدى الغربى والأمريكى المجحف لحق الصين ودورها الريادى البالغ فى إنتصار دول الحلفاء على دول المحور خلال فترة الحرب العالمية الثانية. ويمكننا الرجوع فى هذا السياق إلى أرشيف مقابلة للرئيس الصينى الرفيق "شى جين بينغ" فى أثناء مشاركته فى إحتفالات الذكرى السبعين للنصر فى الحرب الوطنية العظمى فى العاصمة الروسية موسكو، حيث أعاد الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين" إلى الأذهان ذكرى الإنتصار الشعبى الصينى على الفاشية العسكرية لليابان، بتأكيده على "أن الإتحاد السوفيتى والصين تكبدا أفدح الخسائر البشرية فى الحرب العالمية الثانية، لذلك نعارض دائماً أى محاولات لرد إعتبار النازية العسكرية وتزييف التاريخ، فالماضى المجيد المشترك للبلدان شكل أساساً جيداً لبناء علاقات حسن الجوار متبادلة المنفعة فى القرن الحادى والعشرين".
وبصفتى خبيرة مصرية معروفة دولياً فى الشأن السياسى الصينى وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين، وهى نفسها عنوان أطروحة الدكتوراه الخاصة بى، فلقد بدأت مهمتى مع الحكومة الصينية والشعب الصينى وقيادات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين، من خلال إصرارنا جميعاً على وضع الإستحقاق الصينى محله، وجعل الصين تحظى بدور دولى أكبر من خلال تذكير العالم بفوائد تعاونها فى الماضى مع الغرب خلال فترة الحرب العالمية الثانية والتمهيد لإنتصار دول الحلفاء على المحور بقيادة الفاشية العسكرية لليابان، فهذه المراجعة التاريخية لها نتائج كبيرة بالنسبة للصين وسياستها اليوم فى مواجهة واشنطن والغرب، فإذا كان الدور القيادى الأمريكى فى هزيمة اليابان عام ١٩٤٥، ما زال يبرر الوجود الأمريكى فى منطقة المحيط الهادئ اليوم، فلماذا مساهمات الصين لنفس الغرض لا تمنحها نفس هذا النفوذ فى المنطقة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية؟ لذا وجب علينا كخبراء وأكاديميين معنيين ومتخصصين بالشئون السياسية الصينية حول العالم بتعميق فهم العالم أجمع وشعوبه بهذا الدور الصينى العظيم فى الإنتصار على فاشية اليابان العسكرية. فقد كانت مساهمات وتضحيات الصين، وهى من القوى الكبرى فى العالم، فى الحرب العالمية الثانية أكبر بكثير من الدول التى إستثمرت نتائج الحرب ووظفتها لخدمة مصالحها الذاتية كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وحلفاؤهم فى الغرب على حساب دور الصين وتضحياتها خلال فترة الحرب، لذا وجب علينا نحن الأكاديميين والباحثين والخبراء فى الشئون الصينية حول العالم، بالسعى لإحياء ذكرى الإنتصار الصينى على اليابان، والتى تجسد هذا العام ٢٠٢٥، ذكرى مرور ٨٠ عاماً على إنتهاء أسوأ حرب عرفتها البشرية، ومن أجل ذلك وجب تذكير العالم بتضحيات الصين الكبيرة التى لا يجوز إهمالها، ويجب علينا فى دول الجنوب العالمى النامى بصفة الصين قائدته، أن نقول للعالم إن الصين دفعت ثمناً باهظاً فى تلك الحرب العالمية الثانية فى مواجهة الفاشية العسكرية لليابان، ولا يبنغى للعالم أن يكرر نفس الأخطاء فى مواجهة الصين وحزبها الشيوعى الحاكم.
وعلى المستوى الشخصى، فكان أكثر ما أعجبنى فى تجربة الصين وحرصها على تأكيد دورها المحورى فى الإنتصار على الفاشية العسكرية لليابان حول العالم، هو حرص القيادة الشعبية والسياسية فى الصين كل عام على التنسيق من خلال (متحف حرب المقاومة الصينية ضد العدوان اليابانى فى الصين) مع متاحف تذكارية أخرى للمقاومة حول العالم لإطلاق أنشطة المقاومة ضد العدوان اليابانى. وكذلك من خلال بعض المعارض والأنشطة الأخرى للتذكير بهذا التاريخ، وتخليد ذكرى الأبطال والشهداء الصينيين الذى قضوا في الحرب. ويدعو المتحف الصينى التذكارى لغزو اليابان للصين أيضاً الجميع إلى الإعتزاز بالسلام، وعلى الرغم من أن المتحف التذكارى لحرب اليابان للصين، هو تخليد لذكرى الماضى، فإن الهدف الأساسى منه هو خلق المستقبل وتوجيه الناس إلى بناء الصين ونهضتها العظيمة للأمة الصينية بشكل أفضل.
فقد كانت حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى، بمثابة حرب مقاومة وطنية شاملة أعلنتها الصين على الغزو اليابانى. ويعد (المتحف التذكارى لحرب المقاومة الصينية ضد العدوان اليابانى فى حى فنغتاى ببكين)، بمثابة المتحف الوحيد والشامل من نوعه والذى يعكس بشكل كامل تاريخ حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الفاشى العسكرى اليابانى، حيث يعرض كمية كبيرة من صور وتحف تحمل قيمة تاريخية لفترة إستمرت لأربعة عشر عاماً، وهى الفترة الممتدة من "حادثة ١٨ سبتمبر" عام ١٩٣١، لغزو اليابان للصين، عندما نسفت القوات اليابانية المرابطة بشمال شرقى الصين، جزءاً من خط حديدى بمدينة شنيانغ فى مقاطعة لياونينغ الصينية، وإتهمت قوات المقاومة الصينية بإرتكاب هذا العمل الإجرامى، وإتخذت ذلك ذريعة لغزو شمالى الصين، فإحتلت القوات اليابانية الغازية منطقة شمال شرقى الصين كلها، حيث أقامت اليابان فيها دولة "منشوكو" أو منشوريا، ليبدأ بذلك الحكم الإستعمارى اليابانى لمنطقة شمال شرقى الصين والذى إستمر ١٤ عاماً، حتى إنتصار "حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد الغزاة اليابانيين" فى عام ١٩٤٥.
حيث حارب الصينيين بشجاعة وقوة فى (حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى)، والتى إستمرت لمدة ٨ سنوات وقدموا إسهامات لا تمحى فى النصر الذى تحقق فى الحرب العالمية ضد الفاشية. وكانت الصين بمثابة الركيزة الأساسية للمقاومة ضد النزعة العسكرية اليابانية، وقدمت مساهمة محورية فى إنتصار الحرب العالمية ضد الفاشية. والحرب العالمية للصين ضد الفاشية العسكرية اليابانية، هو إنتصار للعدالة على الشر، وللنور على الظلام، وللتقدم على الرجعية. وتحى الصين كل عام ذكرى إنتصارها على الفاشيين العسكريين اليابانيين، بالتأكيد على أن البلاد لديها آفاق مشرقة لتحقيق النهضة الوطنية تحت القيادة القوية للحزب الشيوعى الصينى فى مواجهة أى تحديات أو ضغوط عسكرية وإقتصادية وخلافه. مع إحتفال جميع طوائف وفئات الشعب الصينى بذكرى الإنتصار على اليابان، خاصةً من جيل الشباب، للتعبير عن عزم جيل الشباب الصينى على المضى قدماً بروح الأبطال والشهداء، ودفع التحديث على النمط الصينى، والإسهام فى بناء أمة قوية وتجديد الشباب الوطنى العظيم للأمة الصينية.
وتقام الإحتفالات فى جميع أنحاء الصين لإحياء ذكرى ملايين الجنود والمدنيين الصينيين الذين فقدوا حياتهم فى الحرب المستمرة لمدة ١٤ عاماً ضد الفاشية العسكرية اليابانية. فقد كانت حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى جزءا لا يتجزأ من النضال العالمى للصين ضد الفاشية. وأصدرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين (إعلان بوتسدام) فى يوليو ١٩٤٥، الذى دعا إلى إستسلام اليابان غير المشروط. وأعلنت اليابان إستسلامها فى منتصف أغسطس ١٩٤٥، ثم أعلنت الصين إنتصارها بعد توقيع اليابان على الوثيقة فى ٢ سبتمبر ١٩٤٥، لتنتهى بذلك ١٤ عاماً من حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى، الذى خلف أكثر من ٣٥ مليون من الضحايا بين قتلى وجرحى.
وكانت الحرب اليابانية الصينية الثانية نزاعاً عسكرياً دار فى المقام الأول بين جمهورية الصين وإمبراطورية اليابان قبل تدخل أطرافا حليفة، منذ السابع من يوليو ١٩٣٧ وحتى سبتمبر ١٩٤٥، وكانت الحرب نتيجة لسياسة الإمبريالية اليابانية التى دامت عقوداً، بغرض توسيع نفوذ الإمبراطورية اليابانية سياسياً وعسكرياً حتى ولو كان ذلك على حساب جيرانها الإقليميين كالصين، وساعد على ذلك نشوء النزعة القومية المتشددة فى اليابان، والتى بلغت ذروتها بصعود فصيل عسكرى فاشى إلى السلطة فى اليابان والتى تزعمت وشجعت الحرب على الصين. ومن أجل وقف العدوان اليابانى عليها، ناشدت الصين (عصبة الأمم) للحصول على المساعدة. وأسفر تحقيق العصبة عن نشر (تقرير ليتون)، الذى أدان اليابان على توغلها فى (إقليم منشوريا الصينى)، مما تسبب فى إنسحاب اليابان من عصبة الأمم. ولم تتخذ أى دولة إجراءات ضد اليابان بخلاف التنديد الباهت.
وتحتفل الصين كل عام بمناسبة ذكرى بدء حرب المقاومة الصينية الشعبية الشاملة ضد العدوان اليابانى فى (متحف حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان اليابانى بالقرب من جسر ماركو بولو أو المعروف إختصاراً بإسم جسر لوغو)، حيث وقع (حادث جسر لوغو) التاريخى قبل نحو ٨٨ عاماً. وبدأت الحرب بين الصين واليابان بحادثة "جسر ماركو بولو" فى عام ١٩٣٧، ثم تصاعد النزاع بين القوات اليابانية والصينية ليصل إلى معركة حربية. حيث تبادلت القوات الصينية واليابانية إطلاق النار فى محيط جسر ماركو بولو أو (جسر لوغو) فى ٧ يوليو ١٩٣٧، وهو طريق دخول أساسى إلى بكين. وكانت مناوشات فوضوية ومتفرقة لليابان فى مواجهة قوات الصين، ولكنها سرعان ما تصاعدت إلى معركة واسعة النطاق سقطت فيها بكين ومدينة تيانجين الساحلية فى أيدى القوات اليابانية بين (يوليو - أغسطس ١٩٣٧). وترجع بعض المصادر في جمهورية الصين الشعبية الحديثة، بأن تاريخ بداية الحرب يرجع إلى الغزو اليابان لإقليم منشوريا التابع للصين عام ١٩٣١. كما تعرف الحرب ضد اليابان فى الصين، بإسم "حرب المقاومة الصينية ضد اليابان". فقد عانى الصينيون على مدار ٨ أعوام من أهوال الحرب بين الجيوش اليابانية وقوات (الجبهة الوطنية الصينية) التى تضمنت القوميين والشيوعيين، بدءاً من المذابح وعمليات الإغتصاب الجماعى التى شهدها إقليم "نانجينغ"، مروراً بالأهوال التى قامت بها (الوحدة اليابانية ٧٣١)، ثم وصولاً للفيضان المدمر الذى تسبب فيه (جنود الجبهة الوطنية الصينية) وأوقع عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين الصينيين.
ومن خلال التحليل السابق، نفهم بأن الحرب الصينية اليابانية والغزو الفاشى العسكرى اليابانى على الصين، يعد من أكثر الحروب وحشية ودموية فى التاريخ، كما أنها تعتبر بداية الحرب العالمية الثانية فى آسيا. وكتب بالمناسبة بعض المؤرخين، بأن بريطانيا حرضت اليابان بشدة على هذا الغزو الفاشى العسكرى للصين لتكون بريطانيا هى أيضاً حامية للصين وللإستيلاء على مواردها وسرقة شعبها. وتطلق اليابان على هذه الحرب مسمى آخر، لإعتقادهم أن هذه الحرب هى حرب تحرير أراضيهم من سيطرة الإمبراطورية الغربية، بينما يطلق عليها الصينيون إسم (حرب المقاومة الشعبية الصينية)، بسبب نجاحها فى الإنتصار على الفاشية العسكرية اليابانية، وأسلوبها الوحشى والمبنى على حرب العصابات.
التعليقات الأخيرة