(الأغصانُ مُتعَبة)
الكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه.
تشعرُ الأغصانُ المُتدلّيةُ من الأشجار بالرياح التي تُلاعبُها. قد تكونُ ثقيلةً، أو خفيفةً كالريشة، لا تُكسِرُها النسائمُ اللطيفة. أحيانًا تُثقِلُها الطيور، ورغم ثِقلِها، تبقى سعيدة. كذلك الثلجُ جزءٌ من دورةِ حياتِها. فرغم الصعوبات، تسعى دائمًا لشُكرِ الله وتسبيحه.
كيف حالُك أيها الإنسان، مُثقَلًا بأعباءِ الحياة؟ مهما كانت الظروف، فإن نعمةَ الشُكرِ والثناءِ في السراءِ والضراءِ لها فوائدُ جَمّة، مهما اشتدّت الظروف.
هناك بابٌ يطرقُه العبد، وهو بابُك يا من خلقتني وقدّرتني. كُتب في سجلاتي حين خلقتني أن أكون هكذا: شاكرًا صبورًا. ولكن من نحن حين ننظرُ إلى أنفسنا وإلى كل المخلوقات التي خلقنا الله عليها؟ لا شيء أقوى من الله، وخوفُ الله في عيونِ من يقتنعُ بوجودِ قوةٍ لا تُقهَر: الخالق.
نحن كنقطةٍ في موجةٍ حلزونية، كمتاهةِ آبار. هناك صعودٌ من خلال أعمالنا في رحلةِ حياتنا، وهناك هبوطٌ إلى قاعِ الشياطين في ظلامٍ دامس، مهما أنكرنا ذلك.
ومع دقّةِ الساعة، نتذكّر أننا نحبُّ هذه الدنيا ونسعى لأجلِ الآخرة، ليس فقط بالصلاة. فالصلاةُ تُهذّبُ النفسَ بالتواصلِ مع خالقِها، بل أيضًا بتهذيبِ أخلاقِنا، وتحمّلِ أعبائِنا، والتوكّلِ على الله.
لا ينبغي لنا أن نظلِمَ أنفسَنا أو نحرِمَها، لأننا سنُحاسَبُ على أفعالِنا، حتى وإن صلّينا. يغفلُ معظمُ الناس عن هذا. من الخطأ إهمالُ النعمِ التي في أجسادِنا. ماذا فعلتَ بأجسادِكم، بأيديكم، وأقدامِكم؟ ماذا فعلتَ بها؟ علينا أن نُحاسبَ أنفسَنا، لا أن نظلِمَها، ولا أن نُغيّرَ خِلقَتَها.
يُدهِشُني هذا الزمنُ الذي يسودُه كلُّ هذا العَجَب.
الطبيعةُ كنزٌ للقلب.
حفظكم الله سالمين معافين.
التعليقات الأخيرة