أخبار عاجلة
news-details
مقالات

عهد الدم : تشييع اليوم إختبار لولاء الغد..!!

غيث العبيدي ـ ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.

▪️ المقدمة :

حين تُرفع الجنائز لا يُسأل الناس عن أسمائهم ولا إنتماءاتهم، يُسألون سؤالاً واحداً، أين كانوا يوم أحتاجهم الحق؟

اليوم يقف العراق أمام أمتحان لا يشبه أي أمتحان مضى. ليس إنتخاباً ولا جدلاً سياسياً، بل هو ”عهد الدم“ كُتب في جميع ساحة المواجهة مع الأعداء، وخُتم  بالصمود والثبات.

السيد علي الخامنئي ”رض“ لم يكن ضيفاً على جراحنا، كان حاضراً في كل قطرة دم نزفت دفاعاً عن هذا البلد. قال ”العراق خط أحمر“ فكان كذلك، وقال "المقاومة مستمرة" فكانت مستمرة. فكيف نرد الدين إذا؟ وكيف نوفي العهد؟

تشييع اليوم هو إختبار لولاء الغد، فإما أن نكون في الصف، أو نُكتب في سجل الناكثين إلى يوم الظهور المقدس.

▪️ وصية الصمود :

الوصية لا تُقرأ في الكتب، تُقرأ في المواقف، والسيد الخامنئي ”رض“  أوصى العراق بالصمود قبل أن يوصيه بأي شيء أخر . طلب فقط أن لا نركع لأحد ابدأ.

كان حاضراً في 2014 حين أنهارت الجبهات، وأحتضن الحشد حين وُلد من رحم الفتوى، وربط جرح العراق بجرح الأمة كلها.

الوصية اليوم أمامنا، إما أن نُشيّع من أوصّانا بالثبات، أو ننقضها بأيدينا، ومن لا يفي بوصية من قدم  دماء أبناءه قبل اي قرار آخر، كيف يفي بوطن بأكمله؟

▪️ ناموس الدم لا يكذب:

العراق ليس أي أرض، العراق أرض الظهور وبوابة صاحب العصر والزمان ”عج”  فكيف ندّعي إنتظار الإمام ونحن نغلق الأبواب بأيدينا؟

التشييع اليوم ليس عاطفة ولا مجاملة، هو إعلان ولاء صريح، إعلان أننا ما زلنا على العهد الذي قطعناه مع الحسين ”ع“ في كربلاء، ومع الشهداء في كل ساحة.

التاريخ علّمنا أن من نكث هنا سينكث هناك، ومن رفض أن يمشي مع الراية اليوم، سيرفض أن يركض تحت راية الأمام المهدي غداً، وناموس الدم لا يكذب أبدأ.

▪️ بروفـة الظهور :

صاحب الزمان ”عج“ لا يحتاج إلى المترددين ولا إلى المبررين، يحتاج فقط إلى أنصار أخبروا أنفسهم في المواقف الصعبة قبل أن أختبار أخر، وهذا التشييع هو البروفة الأولى لنا ويمثل إختبار السير والطاعة والثبات. من يتهرب من صف اليوم سيتهرب من نداء "يا لثارات الحسين" غداً،  والخياران أمامنا واضحان كوضوح الشمس في رابعة النهار، إما أن تكون في صف من دافع عنك بالدم، أو تكون في صف من تفرج على دماءنا وبرر للقاتل أفعاله.

▪️ الخاتمة :

عهد الدم واضح ومكتوب على جدران هذا البلد، من لا يفي بجنازة، لن يفي ببيعة. فأمشوا في التشييع ليس لأجل شخص، بل لأجل أن تبقى بوابة الظهور مفتوحة لنا في هذه الأرض. لأن من يرفض تشييع السيد الخامنئي اليوم في العراق، سيجد نفسه غداً في صف الرافضين لقدوم الإمام المهدي للعراق. والتاريخ لا يرحم المتخاذلين.

وبكيف الله.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا