أخبار عاجلة
news-details
مقالات

الوجودية وطه حسين - "عميد الشك

الوجودية وطه حسين - "عميد الشك


قلم / عادل شلبي.          

المقدمة: كفيف يرى أكثر من المبصرين 

طه حسين فقد عينيه وعمره ٣ سنين، لكنه فتح عين العقل العربي كله. 

الوجودية سألت: "من أنا في هذا العالم؟" 

طه حسين جاوب عمليًا قبل ما سارتر يكتب: "أنا اللي أصنع نفسي رغم كل شيء".

١. أرضية مشتركة: الشك كبداية

الوجودية بتبدأ من القلق. وطه حسين بدأ من "الشك الديكارتي".

في كتابه _في الشعر الجاهلي_ 1926 عمل اللي محدش تجرأ عليه. قال إن جزء كبير من الشعر الجاهلي "مصنوع".

النتيجة؟ اتهام بالكفر ومحاكمات. 

لكن كان رده هو جوهر الموقف الوجودي:

> "من غير أن يتراجع عن جوهر فكرته أو عن إيمانه بأن للعقل حقًّا مقدّسًا في أن يسأل ويشكّ"

السؤال عنده مش ترف. السؤال "حق مقدس".

٢. ثلاث ملامح وجودية عند طه حسين 

 الملمح الأول: الإنسان يصنع ذاته 

"الأيام" مش سيرة ذاتية. دي رواية وجودية. طفل ضرير، فقير، من الصعيد. المجتمع بيقوله "مستقبلك الكُتاب". 

هو اختار: الأزهر، الجامعة، فرنسا، عمادة كلية الآداب، وزارة المعارف. 

صنع ماهيته بإرادته. "الوجود سبق الماهية" عمليًا.

 الملمح الثاني : رفض المسلمات 

> "أراد طه حسين أن يُحرّر الفكر من أسر التقليد، وأن يعلّم جيله أن التقديس الأعمى لا يصنع نهضة"

شال "غبار القرون" عن النصوص عشان يحكم عليها بعقله. فصل بين "الإيمان كقيمة روحية والعقل كأداة بحث".

 الملمح الثالث: الحرية والمسؤولية 

قالها صريحة:

> "الجامعة تتألف من طالب حر وأستاذ حر"

ولما الضغط زاد استقال من العمادة بعد يوم واحد. الحرية عنده مش كلام. الحرية موقف بتدفع تمنه.

٣. فين اختلف مع الوجودية؟

١.   الوطن : الوجودي فرداني. طه حسين كان قومي. قال: "مصر خليقة أن يُحسب لها حساب".

٢.   النهاية : سارتر وقف عند "العبث". طه حسين رجع في آخر عمره لـ "الانتصار الحاسم للعروبة والإسلام" بعد رحلة الحج ١٩٥٥.

  الخلاصة 

طه حسين كان "وجودي التنوير". خد أدوات الوجودية: الشك، الفرد، التمرد. وحطها في خدمة مشروع نهضة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا